ويرى أكثر من محلل ومؤرخ ومراقب دولي، بأن صناع القرار الأمريكي من الذين يشتركون اليوم بصياغة مشروعهم في "العولمة"، وأولئك الذين ينفذونه، إنهم يفتقدون الوعي والخبرات الأساسية في التعامل مع النظام الدولي الجديد الذي يريدونه نتيجة حقيقية لتنفيذ المشروع الساعي لتوحيد العالم من خلال رأسمالية السوق معتمدين في ذلك على أساليب متنوعة ومتعددة:

1- تدشين الحروب واستخدام العنف والتهديد بالإبادة الجماعية لشعوب آسيا أساسا، ثم أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

2- تفوق الآلة الحربية الأمريكية بعد خسران الاتحاد السوفيتي ليس المصداقية السياسية والإيديولوجية فحسب، بل إمكاناته العسكرية وتفرقها بعد تلاشي كيانه.

3- ارتهان المنافسة الاقتصادية والمالية الأوروبية واليابانية للقوات العسكرية الأمريكية نظرا لهشاشة كل من أوروبا واليابان.

لقد عززت الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرتكزات واقعيا من خلال الحرب، "بهذا المعنى فإن حرب الخليج كانت تشبه حرب عالمية واجه فيها الشمال، الذي تقوده الولايات المتحدة بعد أن حولت أوروبا واليابان إلى تابعين لها فيما تفعله الجنوب، وجرت فوق ميدان إقليمي، وفوق هذا الميدان قادت الولايات المتحدة حربا (من أجل النفط وإسرائيل)، وعلى حساب العالم الثالث (وعلى رأسه البلدان العربية) والاتحاد السوفييتي وأوروبا واليابان".

المصدر: كتاب العولمة الجديدة والمجال الحيوي للشرق الأوسط (مفاهيم عصر قادم) – د. سيار كوكب الجميل.